تصغير الخط   تكبير الخط
وزير العدل لـ"الدستور": نتنياهو يلجأ لخلق حالة غليان قبل انتخابات أبريل

 وزير العدل لـ"الدستور": نتنياهو يلجأ لخلق حالة غليان قبل انتخابات أبريل

أكد وزير العدل الفلسطيني الدكتور علي ابو دياك، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو، قد اتجه مرة أخرى للتصعيد الميداني ضد الشعب الفلسطيني في محاولة الهروب إلى الأمام حتى الوصول لموعد الانتخابات المبكرة في شهرأبريل القادم، في محاولة لكسب الوقت والقفز عن حالة احتشاد الرأي العام ضده بسبب نتائج التحقيقات التي أجرتها الشرطة والنيابة الإسرائيلية وتوصيتها للمستشار القضائي بتقديم لائحة اتهام ضده بإرتكابه جرائم فساد.

وأضاف أبودياك في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن نتيناهو يحاول كعادته اللجوء إلى التصعيد ضد الشعب الفلسطيني، وتوجيه ضربات لسوريا، لخلق ظروف استثنائية طارئة وحالة غليان وردود فعل ضد إسرائيل، لإزاحة الأضواء المسلطة على الوضع الداخلي الإسرائيلي، وتسليط الأنظار على أماكن الاحتكاك والعنف والتوتر التي يختلقها خارج دائرة العراك الداخلي على هامش دعايته الانتخابية، ويسعى لاستغلال ملفات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والعربي وزيادة رصيده من الجرائم والاعتداءات والانتهاكات العنصرية، لإعادة ترميم صورته البالية المهترئة، وإعادة إنتاج نفسه كمرشح يميني متطرف أمام جمهور الناخبين، والحصول على فرصة أقوى وأكثر دموية لتمكينه من خوض انتخابات الكنيست القادمة، والاستفادة من أصوات اليمين العنصري المتطرف، وممارسة الضغط لتأجيل قرار المستشار القضائي الإسرائيلي بإحالة لوائح الاتهام الموجهة ضده إلى المحكمة بإرتكاب جرائم فساد تتعلق بالرشوة وغيرها من الاتهامات في محاولة للإفلات من العقاب.
وأشار "أبودياك" إلى أنه من أسهم النقد التي توجه له من الأحزاب اليمينية المتطرفة المنافسة اتهامه بالفشل الذريع أمام صمود الشعب الفلسطيني وقيادته في ميدان الصمود والثبات وعلى كافة المستويات.

وأوضح "أبو دياك" أن "نتنياهو" يحاول الحصول على مكاسب أخرى للحصول على فرصة الفوز في الانتخابات القادمة بمحاولة قلب الحقائق وتسخيف الانجازات الدبلوماسية المتراكمة التي حققتها فلسطين على المستوى الدولي والعالمي والتي كان آخرها ترؤس لجنة (77) والصين، والتي لاقت صدى ايجابيا كبيرا لدولة فلسطين على مستوى العالم، وتركت فجوة كبيرة بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة وبين جمهورها المتطرف الذي أصبح يرى أمامه حكومة عقيمة فاشلة أمام عظمة صمود الشعب وانجازاته النوعية.
ولفت "أبو دياك" إلى أن "نتنياهو" يسعى للخروج من مأزقه الانتخابي ووضعه المتردي بمحاولة التسلل إلى العمق العربي ونسج علاقات حتى لو كانت وهمية مع الدول العربية بهدف إظهار قدرة حكومته على اختراق الصفوف الخلفية ودخول الساحات العربية التي لم تكن متاحة، لتسويق نجاحات دبلوماسية باهتة ومزورة لحكومته اليمينية، وتعزيز مشهد الانقسام العربي والفلسطيني وتسويق مشروعه التصفوي للقضية الفلسطينية وبرنامجه الانتخابي العدواني على أنه مقبول من بعض الدول، وتقديم غزة على أنها دويلة المستقبل المنفصلة عن القدس والضفة الغربية على حساب الدولة الفلسطينية الواحدة الموحدة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف التي تمثل جوهر المشروع الوطني وروح تطلعات الشعب الفلسطيني، وتبهيت صورة الصمود الأسطوري الفلسطيني العظيم، وكتم الصدى البليغ لعظمة انجازات القيادة الفلسطينية.
وحول التنافس فى الانتخابات الإسرائليلة المقبلة، أوضح "أبو دياك" أن المنافسة ستكون بين أجنحة اليمين التقليدي المتحجر واليمين الجديد المتطرف، مؤكدًا بأن الشعب الفلسطيني سيواجه التحديات القادمة بوحدته وصلابته وصموده وايمانه بقضيته العادلة، ولن يتنازل عن حقوقه الوطنية والسياسية والقانونية المشروعة غير القابلة للتصرف، ولن يرضى بالقسمة والتقاسم وتقسيم الوطن ولا بأي صفقة سياسية مشبوهة أو مرجعية بديلة عن الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي.
وشدد "أبودياك" على أن الفلسطينين لن يسلموا بوجود الاحتلال والاستيطان أمام أي حكومة إسرائيلية حالية أو قادمة، ولن يتراجعوا عن مسيرتهم النضالية وعهدهم للشهداء الأبرار والأسرى الأحرار، وسيواصلون المشوار بمساندة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين حصن الشرعية الفلسطينية حتى إنهاء الاحتلال وإزالة الاستيطان وتحقيق تطلعات الشعب بالحرية والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

مواقع الوزارة مواقع الوزارة
لمراسلتنا لمراسلتنا
عناوين الوزارة عناوين الوزارة
طباعة الصفحة