تصغير الخط   تكبير الخط
وزير العدل: الإدارة العامة والخدمة المدنية لها أهمية خاصة في أجندة السياسات الوطنية

 خلال مشاركته في "المؤتمر الدولي المشترك 2017، حول الإدارة العامة تحت الضغط"

وزير العدل: الإدارة العامة والخدمة المدنية لها أهمية خاصة في أجندة السياسات الوطنية

 

رام الله – قال وزير العدل علي أبو دياك اليوم الثلاثاء، أن الإدارة العامة والخدمة المدنية احتلت أهمية خاصة في أجندة السياسات الوطنية التي تبنتها الحكومة للأعوام الستة القادمة، مؤكدا على أهمية توفير إدارة عامة قادرة على تجاوز التحديات، بما أن الإدارة العامة وسيلة تنفيذ السياسات العامة للدولة ولها تأثير كبير في نجاح المؤسسات و الدوائر الحكومية في الدولة.

 

وأشار أبو دياك خلال مشاركته في الجلسة الثانية لأعمال "المؤتمر الدولي المشترك 2017، حول الإدارة العامة تحت الضغط" في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، حول تطور تشريعات الإدارة العامة والخدمة المدنية في دولة فلسطين، أن أجندة السياسات الوطنية التي تقوم على محاور رئيسية ثلاثة وهي محور الطريق نحو الاستقلال، ويتضمن أولويات وطنية ثلاثة وهي تجسيد الدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال، وتعزيز المكانة الدولية لدولة فلسطين، التي تتطلب تدخلات سياساتية من بينها، تحديث وتوحيد المنظومة القانونية والتشريعية بما يتوافق مع الالتزامات الدولية لدولة فلسطين، ومحور التنمية المستدامة، ويتضمن أولويات وطنية خمس وهي تحقيق الاستقلال الاقتصادي، العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، تعليم جيد وشامل للجميع، رعاية صحية شاملة، ومجتمع قادر على الصمود والتنمية.

 

هذا بالإضافة إلى محور الإصلاح وتحسين الخدمات العامة، والذي يتضمن أولويتين وطنيتين هما فعالية الحكومة، واستجابتها للمواطن، وينبثق عن أولوية "الحكومة الفعالة" سياستين وطنيتين وهما: تعزيز المساءلة والشفافية، وكفاءة وفعالية إدارة المال العام، كما ينبثق عن "استجابة الحكومة للمواطن" سياستين وطنيتين وهما: "تعزيز استجابة الهيئات المحلية للمواطن"، و"الارتقــاء بمســتوى الخدمــات العامــة المقدمــة للمواطــن".

 

ويتفرع عن هذه السياسات الوطنية عدد من التدخلات السياساتية ومنها: تطويــر إســتراتيجية تحســين الخدمــات العامة، وإطلاق بوابة الحكومة الالكترونية، وتعزيـز الشـراكة في تقـديم الخدمـات مـع المجتمع المدني والقطـاع الخاص، ومأسسـة الالتـزام بمدونـة السـلوك الوظيفـي، ومكافحـة الفسـاد، وتعزيز الشفافية في عمل الحكومة بما يشمل حق الوصول إلى المعلومات، وتعزيز دور المؤسسات الرقابية المالية والإدارية، وتعزيــز الإدارة العامــة المرتكــزة علــى النتائــج والأداء ودمــج التخطيــط بالموازنــة، وتنمية الموارد البشرية في قطاع الخدمة المدنية وإدارتها بفعالية، وتعزيـز إدارة المال العـام، وإدارة المشــتريات، إصلاح نظام التقاعد العام، وإصلاح المؤسسات العامة وإعادة هيكلتها لتعزيز كفاءتها في تقديم الخدمات.

 

وبين وزير العدل أنه بناء على هذه الأجندة الوطنية وما تضمنته من أولويات وسياسات وتدخلات، وبناء على الفهم الحديث للإدارة العامة فقد توسع مفهوم الإدارة العامة ليشمل الخدمة العمومية في القطاعات المختلفة المدنية والأمنية والقضائية والدبلوماسية، والإدارة المالية، والموازنة العامة، والرقابة المالية والإدارية، ومكافحة الفساد، وإدارة الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، وإدارة العلاقة بين الحكومة والمواطن، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة والحكم الرشيد، وتحسين جودة الخدمات التي تقدم للمواطنين.

 

وتابع، لقد تعددت الأنظمة القانونية التي طبقت في فلسطين خلال الحقب التاريخية، التي امتدت منذ حقبة الحكم العثماني، مرورا بالحكم الانتدابي، ومن ثم الأردني، والإدارة المصرية، ومن بعده الحكم العسكري الإسرائيلي، حتى فترة نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية، ولما كانت القوانين التي جاءت بها السلطات الحاكمة، خلال هذه الحقب التاريخية المختلفة، لا تنتمي إلى نظام قانوني واحد، فمن الطبيعي أن تختلف المبادئ القانونية، والنظريات التي كرستها هذه الأنظمة المتعاقبة، في الفكر القانوني في فلسطين. وقد شهد الواقع القانوني في فلسطين الكثير من التعقيدات والمفاهيم القانونية المتناقضة، نتاج هذا الإرث القانوني والأنظمة القانونية غير المتجانسة.

لقد تم تطبيق نظام الخدمة المدنية الأردني رقم (23) لسنة 1966م في الضفة الغربية منذ سنة 1948م، وبعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، أبقى الاحتلال الإسرائيلي على القوانين الأردنية والانتدابية النافذة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تلا ذلك قيام الحكم العسكري الإسرائيلي على فترات متلاحقة بإصدار العديد من الأوامر العسكرية المتعلقة بالخدمة المدنية.
وعند تولي السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1994م أصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات قرار رقم ( 131 ) لسنة 1994 بإنشاء ديوان الموظفين العام، وبصدور القانون الأساسي سنة 2003 نصت المادة 86 منه على أن "يكون تعيين الموظفين وسائر العاملين في الدولة وشروط استخدامهم وفقاً للقانون، كما نصت المادة 87 منه، على أن ينظم بقانون كل ما يتعلق بشؤون الخدمة المدنية، وعلى ديوان الموظفين بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة العمل على الارتقاء بالإدارة العامة وتطويرها، ويؤخذ رأيه في مشروعات القانونين واللوائح الخاصة والإدارة العامة والعاملين بها، وبموجب ذلك صدر قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998م، تبعه قانون رقم (4) لسنة 2005م بتعديل قانون الخدمة المدنية، وصدر بموجبه قرار مجلس الوزراء رقم (45) لسنة 2005م باللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، واللائحة التنفيذية المعدلة رقم 14 لسنة 2008، وعدد من التعديلات واللوائح والأنظمة التنفيذية للقانون، وهناك مشروع قانون خدمة مدنية حديث يجري العمل على إعداده بالشكل النهائي تمهيدا لإقراره في مجلس الوزراء وإصداره من قبل رئيس دولة فلسطين.
ويجري إعداد الموازنة السنوية بقانون بموجب قانون رقم (7) لسنة 1998م بشأن تنظيم الموازنة العامة والشئون المالية، وقد صدر قرار بقانون رقم (8) لسنة 2014م بشأن الشراء العام، الذي حل محل القانون رقم (6) لسنة 1999م بشأن العطاءات للأشغال الحكومية، والقانون رقم (9) لسنة 1998م، بشأن اللوازم العامة.


وقد صدر قانون الكسب غير المشروع رقم (1) لسنة 2005، ثم تم تعديله سنة 2010 بقرار بقانون رقم (7) لسنة 2010م واستبدل اسمه بحيث أصبح قانون مكافحة الفساد، ونشأت بموجبه هيئة مكافحة الفساد، ومحكمة مختصة بالنظر في جرائم الفساد، ونيابة منتدبة مختصة بالتحقيق في جرائم الفساد ومباشرة الدعوى أمام محكمة جرائم الفساد، وحيث أن القانون نص على أن تتمتع الهيئة بالاستقلال المالي والإداري، فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2011م بنظام موظفي هيئة مكافحة الفساد، حيث أصبح للهيئة نظام مالي وإداري مستقل، وتم تعديل قانون مكافحة الفساد بقرار بقانون رقم (13) لسنة 2014م، ثم قرار بقانون رقم (18) لسنة 2016م، تلاه قرار بقانون رقم (4) لسنة 2017م، وهناك مشروع لتعديل وتحديث القانون ليصبح أكثر انسجاما مع الاتفاقيات الدولية.


كما صدر قانون رقم (17) لسنة 1995 بشأن هيئة الرقابة العامة، قبل انتخاب المجلس التشريعي الأول، ونشأت بموجبه هيئة الرقابة العامة، تتبع رئيس السلطة وتخضع لإشرافه المباشر وتتولى الرقابة على المال العام وضمان حسن استغلاله، وبعد انتخاب المجلس التشريعي الأول وصدور القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 الذي نص في المادة (96) منه على أن ينشأ بقانون ديوان للرقابة المالية والإدارية على أجهزة السلطة كافة، بما في ذلك مراقبة تحصيل الإيرادات العامة والإنفاق منها في حدود الموازنة، ويقدم الديوان لكل من رئيس السلطة الوطنية والمجلس التشريعي تقريراً سنوياً أو عند الطلب، عن أعماله وملاحظاته، ويعين رئيسه بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وبمصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني.
وبموجب نص المادة (96) من القانون الأساسي ألغي قانون هيئة الرقابة العامة، وحل محله قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية رقم (15) لسنة 2004م، الذي نشأ بموجبه قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية، ويتولى العمل على ضمان حسن استخدام المال العام، والتفتيش الإداري لضمان كفاءة الأداء وحسن استخدام السلطة، والكشف عن الانحراف أينما وجد، وضمان مطابقة النشاط المالي والإداري للقوانين والأنظمة واللوائح والقرارات النافذة، وضمان الشفافية والنزاهة والوضوح في الأداء العام.


وصدر قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002 الذي ينطبق على القضاة والنيابة العامة، وصدر بعد ذلك قانون السلطة القضائية رقم (15) لسنة 2005 الذي تم إلغائه من قبل محكمة العدل العليا بصفتها الدستورية، ويجري الآن الإعداد لتعديل قانون السلطة القضائية بالشراكة بين الحكومة والسلطة القضائية على بما يضمن استقلال ونزاهة وكفاءة القضاء.
وصدر قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005م، الذي ينظم الوظيفة العامة في قوى الأمن، وينطبق على الضباط وضباط الصف والأفراد العاملين في القوى الأمنية، وصدر قانون المخابرات العامة رقم (17) لسنة 2005م، وقد أقر مجلس الوزراء استحداث قانون للشرطة وسيتم إصداره من رئيس دولة فلسطين.


كما صدر قرار بقانون رقم(1) لسنة 2011م بشأن القضاء الشرعي، ثم قرار بقانون رقم (3) لسنة 2012م بشان القضاء الشرعي، والذي يختص بتنظيم الخدمة في القضاء الشرعي، ويجري العمل على إقرار قانون هيئة القضاء العسكري تمهيدا لإصداره.
وصدر قانون السلك الدبلوماسي رقم (13) لسنة 2005م، الذي ينظم الوظيفة العامة في السفارات ووزارة الخارجية، وبموجبه صدر قرار مجلس الوزراء رقم (374) لسنة 2005م باللائحة التنفيذية لقانون السلك الدبلوماسي.


وصدر قانون التقاعد العام رقم (7) لسنة 2005م، تبعه قرار بقانون رقم (5) لسنة 2007 بشأن تعديل قانون التقاعد العام، ثم قرار بقانون رقم (1) لسنة 2008م بشأن تعديل قانون التقاعد العام، كما صدر قانون التأمين والمعاشات لقوى الأمن الفلسطيني رقم (16) لسنة 2004م، تبعه قانون رقم (16) لسنة 2005م بتعديل قانون التأمين والمعاشات لقوى الأمن، وفي سنة 2016 صدر قرار بقانون رقم (19) لسنة 2016م بشأن الضمان الاجتماعي الذي يشمل العاملين في القطاع الخاص وكافة القطاعات غير الحكومية.


وصدر عدد من القوانين التي تنظم مؤسسات عامة مستقلة إداريا وماليا، منها قرار رقم (184) لسنة 1994 بشأن تشكيل سلطة النقد الفلسطينية، وقانون رقم ( 2) لسنة 1997 بشأن سلطة النقد الفلسطينية، الذي عدل بقانون رقم (18) لسنة 2004م، وقانون هيئة سوق رأس المال رقم (13) لسنة 2004م.


وصدر قرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 2012م بشأن مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة، وقرار مجلس القضاء الأعلى رقم (3) لسنة 2006 بشأن مدونة السلوك القضائي، وقرار رئيس هيئة القضاء العسكري رقم (1) لسنة 2012م بشأن مدونة السلوك القضائي للقضاة واعضاء النيابة العسكرية.


وقد شكل مجلس الوزراء لجنة لمواءمة التشريعات الوطنية بما ينسجم مع الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت اليها فلسطين بعد قبول دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة سنة 2012، وسنواصل الجهود حتى استكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية واستكمال المنظومة القانونية لدولة فلسطين، وحتى تحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

مواقع الوزارة مواقع الوزارة
لمراسلتنا لمراسلتنا
عناوين الوزارة عناوين الوزارة
طباعة الصفحة