تصغير الخط   تكبير الخط
في حفل إطلاق اليونيسكو النسخة العربية من تقريرها حول الاتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الاعلام أبو دياك: فلسطين من أكثر الدول التزاما بالمعايير الدولية لحرية الرأي وحرية الصحافة والإعلام

 في حفل إطلاق اليونيسكو النسخة العربية من تقريرها حول الاتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الاعلام

أبو دياك: فلسطين من أكثر الدول التزاما بالمعايير الدولية لحرية الرأي وحرية الصحافة والإعلام

 

نابلس – أكد وزير العدل علي أبو دياك، ان دولة فلسطين تعتبر من أكثر الدول التزاما بالمعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام، مشيرا ان رئيس دولة فلسطين أول رئيس عربي يوقع على "إعلان حرية الإعلام في العالم العربي" في الأول من شهر آب 2016 وأعلنت الحكومة التزامها بهذا الإعلان.

 

وبين أن الحكومة تعكف على تحديث التشريعات الناظمة لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام ومواءمتها مع الالتزامات الدولية التي ترتبت على دولة فلسطين بعد الانضمام إلى عدد كبير من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتعمل الحكومة على تعديل قانون المطبوعات والنشر، واستحداث قانون المرئي والمسموع، وقانون حق الحصول على المعلومات.

 

وأشار بخصوص ما أثير من جدل حول قرار بقانون الجرائم الالكترونية وعدم مواءمة بعض مواده مع الاتفاقيات الدولية، فقد قامت الحكومة بنقاش كافة الملاحظات بشأنه، وأصدر الرئيس بناء على تنسيب مجلس الوزراء قرارا بتشكيل لجنة من رؤساء قطاع العدالة لمراجعة هذا القانون وتعديله بما يتوافق مع أحكام القانون الأساسي والاتفاقيات الدولية.

 

وأوضح خلال مشاركته اليوم الثلاثاء من جامعة النجاح الوطنية في فعالية إطلاق التقرير السنوي الثالث لليونسكو حول حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام ممثلا عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ان إطلاق التقرير العالمي لليونسكو حول حرية الرأي والتعبير والإعلام من فلسطين يعد تكريما عالميا لشعبنا الفلسطيني الذي خاض أطول حقبة نضالية من أجل الحق والعدل والحرية، فشعبنا الصامد المرابط الذي ضرب أعظم الأمثلة في النضال والكفاح من أجل الحرية يعتبر شريكا أساسيا في بناء الدولة ومؤسساتها ومنظومتها القانونية، فالشعب الذي دفع وما زال يدفع ثمن الحرية هو شعب جدير بالحرية بكل أشكالها.

 

وأشار ان إطلاق هذا التقرير بالتعاون مع جامعة أوسلو للعلوم التطبيقية، ومنظمة اليونسكو، والذي يطلق بالتزامن من ثلاث جامعات في العالم من أوغندا، وباكستان، ومن العالم العربي يطلق باللغة العربية فلسطين من جامعة النجاح الوطنية، التي تم اختيارها لتكون منبرا لحرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام، بما لها من تاريخ عريق، ومكانة مميزة بين كافة الجامعات العربية.

 

وأضاف أبو دياك، أن القانون الأساسي الفلسطيني وضع القاعدة الدستورية لضمان الحريات الأساسية للمواطنين، حيث نص على أن مبدأ سيادة القانون هو أساس الحكم في فلسطين، وقد نص القانون الأساسي على ضمان حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، وحرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والبث والتوزيع، وحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي.

واردف، إن الصحفيين والإعلاميين في فلسطين قد تميزوا بأنهم أصحاب قضية، وقد تمرسوا في ميدان المواجهة مع المحتل، وقاموا بدور أساسي في نقل الصوت والصورة الحقيقية والكلمة الصادقة حول واقع المعاناة اليومية لشعبنا، وتوثيق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وساهموا في تشكيل الوعي الوطني، وتجنيد الرأي العام، وتوظيف كافة الإمكانيات الصحفية والإعلامية في حمل راية الكفاح والنضال.

وقال وزير العدل: يأتي إطلاق تقرير اليونسكو لهذا العام في هذه المرحلة المصيرية الحرجة في تاريخ القضية الفلسطينية، وشعبنا يقف في مواجهة إعلان ترامب، الذي شرّع الاحتلال والعدوان وانتهاك حقوق شعبنا ومقدساتنا ووضع دول العالم والأمم المتحدة أمام اختبار حقيقي لحماية الحقوق والحريات ومبادئ الشرعية الدولية، وإعادة الهيبة لهيئة الأمم المتحدة وقراراتها وإعادة الاعتبار للقوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية.

 

وتابع، الاحتلال الإسرائيلي هو التحدي الأخطر أمام حرية الصحافة والإعلام في فلسطين، ولم يتوقف الاحتلال عن انتهاك الحريات الإعلامية والاعتداء على الصحفيين بشتى الوسائل، حيث استشهد وأصيب واعتقل عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين والمصورين، وتعرضوا للإجراءات التعسفية التي يرتكبها الاحتلال تجاه الصحافة والإعلام لمنعها من أداء رسالتها الوطنية والإنسانية، وقد طالت جرائم الاحتلال كل مكونات المشهد الإعلامي الفلسطيني، بارتكاب جرائم قتل واعتقال الصحفيين والإعلاميين، وقصف وتدمير وإغلاق العديد من المؤسسات الإعلامية والصحفية والمطابع، ومصادرة واتلاف الاجهزة والمعدات الإعلامية، وتقييد حرية الحركة في الميدان ومنع التغطية الإعلامية. حيث تواصل اسرائيل جريمة الاستيطان، وجدار الفصل العنصري، والإعدامات الميدانية، والاعتداء على المقدسات، وفرض العقوبات الجماعية وهدم المنازل، والاعتقالات التعسفية وتعذيب المعتقلين حيث يقبع (6500) أسير في المعتقلات الإسرائيلية من بينهم الأسرى الأسيرات والأطفال، والأسرى القدامى الذين مضى على اعتقال بعض منهم (35) سنة، والأسرى المرضى، وسياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى استشهاد أكثر من (210) شهيدا، واحتجاز جثامين الشهداء في مقابر الأرقام الذين يحكم عليهم بالسجن بعد الاستشهاد.

 

وما زال ملف التمييز العنصري والقوانين العنصرية من أخطر الانتهاكات للاتفاقيات والمواثيق والقوانين الدولية، حيث صادقت الكنيست مؤخراً بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون إعدام المناضلين الفلسطينيين، ومشروع قانون منع الأذان في القدس في القدس الذي ينتهك حق ممارسة الشعائر الدينية، ومشروع قانون القومية الذي يقوم على التمييز العنصري، ومشروع قانون ضم الأراضي الفلسطينية المقامة عليها المستوطنات، وقد أصدرت إسرائيل قانون محاكمة الأطفال دون سن الرابعة عشرة، الذي ينتهك كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق الطفولة، وقانون مصادرة الأراضي الخاصة للمواطنين لمصلحة بناء وتوسعة المستوطنات، وتستمر إسرائيل في تجنيد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية لتوفير الحماية القانونية للجرائم والانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها بحق أبماء شعبنا الفلسطيني.

 

مواقع الوزارة مواقع الوزارة
لمراسلتنا لمراسلتنا
عناوين الوزارة عناوين الوزارة
طباعة الصفحة