تصغير الخط   تكبير الخط
أبو دياك: سلسلة القوانين العنصرية العدوانية الإسرائيلية تنطوي على تشريع انتهاك القانون الدولي وارتكاب الجرائم الإرهابية ضد شعبنا وتهديد الأمن والسلم الدولي

 أبو دياك: سلسلة القوانين العنصرية العدوانية الإسرائيلية تنطوي على تشريع انتهاك القانون الدولي وارتكاب الجرائم الإرهابية ضد شعبنا وتهديد الأمن والسلم الدولي

رام الله 20-12-2018 - قال وزير العدل علي أبو دياك إن الحكومة الإسرائيلية تعكف على إعداد رزمة جديدة من منظومة التشريعات العنصرية العدوانية التي تنطوي على تشريع انتهاك مبادئ وأحكام القانون الدولي وارتكاب الجرائم الإرهابية ضد شعبنا وتهديد السلم والأمن الدولي، وفي مقدمتها مشروع قانون ترحيل عائلات منفذي العمليات الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، ومشروع قانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

وأضاف بأن ما يسمى مشروع قانون ترحيل عائلات منفذي العمليات الفلسطينيين لا يختلف في مضمونه وسياقه عن قرارات هدم ونسف منازل وبيوت عائلات الشهداء والأسرى من المناضلين الفلسطينيين التي تصدرها وتنفذها حكومة الاحتلال وتصادق عليها محاكم الاحتلال، مشيرا بأن هذا القانون لا يتعدى إضافة بصمة ومصادقة السلطة التشريعية الاسرائيلية على ارتكاب الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والعدوان وإرهاب الدولة المنظم وجرائم التعذيب والقمع والترحيل القسري والعقوبات الجماعية التي تمارسها دولة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين.

 

وأكد على أن مشروع قانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية يضاف إلى قانون شرعنة الاستيطان ومصادرة الأراضي الصادر تحت اسم "قانون تنظيم الاستيطان لسنة 2017"، بهدف مصادرة الأراضي الخاصة للمواطنين الفلسطينيين المقامة عليها مستوطنات في الضفّة الغربيّة وتخصيصها لصالح المستوطنين وبناء وتوسعة المستوطنات، بالاضافة إلى قانون القومية اليهودية الذي يعتبر الاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية جزء من قيم الدولة اليهودية.

وأكد أبو دياك أن إقامة وتوسعة المستوطنات الاسرائيلية وقوانين تشريع الاستيطان تنطوي على جرائم جماعية وفردية تصنف كجرائم حرب وعدوان وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء شعبنا، والاعتداء والسيطرة على الأرض الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، والسطو على أملاك المواطنين وحقوق الملكية، بالإضافة إلى أن القانون الدولي قد نص على تجريم الاستيطان بموجب اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية فينا، وقرار محكمة العدل الدولية سنة 2004، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي نص على أن الاستيطان جريمة حرب وجريمة عدوان وجريمة ضد الإنسانية.

وأشار أبو دياك إلى أن دولة الاحتلال الاسرائيلي تجدد تقديم وجهها الحقيقي للعالم كدولة استيطان وإرهاب تتبنى بشكل رسمي جرائم التعذيب والقمع والعقاب الجماعي والتمييز العنصري، وتعيد إلى المشهد أنظمة الأبرتهايد البائدة التي رفضها وناضل ضدها العالم المتحضر حتى تم اجتثاثها وتطهير الإنسانية من الأنظمة التي وضعت هذه القوانين، لتحل محلها قواعد القانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تضمن منع وتجريم الاحتلال والقمع والتعذيب والتمييز العنصري والعقوبات الجماعية.


وأكد أبو دياك على أن تساهل المجتمع الدولي مع الجرائم الارهابية التي ترتكبها إسرائيل ومجموعة القوانين العنصرية التي قامت بتمريرها قد شجع دولة الاحتلال على الإمعان بارتكاب الجرائم الإرهابية والتمادي بإصدار القوانين العنصرية، مشيرا إلى أن إسرائيل ترسخ وجودها وهويتها العنصرية في الخريطة الدولية باعتبارها دولة احتلال استيطاني تتباهى بأنها فوق القانون الدولي وبأنها تتحدى الشرعية الدولية وتتحصن من المساءلة والمحاكمة والعقاب والجزاء وترتكب من جرائم الحرب والارهاب والعدوان والجرائم ضد الانسانية ما تشاء.


ودعا أبو دياك منظمة الأمم المتحدة للتعامل بجدية وبمنتهى المسؤولية لإنهاء معاناة شعبنا وإنقاذه من جرائم الاحتلال المتواصلة، والتصدي لمنظومة القوانين العنصرية الاسرائيلية، واتخاذ موقف واضح وحازم تجاه جرائم دولة الاحتلال وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي ومنظومة العلاقات الدولية، وتنفيذ قرارات الجمعية العامة بتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، وتجريم الاستيطان باعتباره انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني وللقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 2016، وفرض عقوبات على إسرائيل وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحفظ السلم والأمن الدولي الذي تهدده دولة الاحتلال.
وأكد أبو دياك بأن القوانين العنصرية العدوانية وجرائم الاحتلال والاستيطان مهما اشتدت فإنها لن تزيد شعبنا إلا قوة وصلابة وثباتا وإصرارا على الصمود والدفاع عن حقوقنا الوطنية المشروعة ومشروعنا الوطني والشرعية الفلسطينية في ظل قيادة رئيس دولة فلسطين، ولن تثني شعبنا عن مواصلة النضال بالوسائل المشروعة على كافة المستويات حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

����� ������� ����� �������
��������� ���������
������ ������� ������ �������
����� ������